أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

60

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

خاص ؟ إنّه اسم جده الأعلى ( غالب ) لا غير . فالرجل قد عاش في الحقبة التي عاش فيها شيوخ المؤلف كأبي محمد مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) وأبي الحسن الحوفي ( ت 430 ه ) وأبي محمد بن الوليد ( ت 448 ه ) ، كما أن جده الأعلى ، أي : جد والده يوافق جد صاحب الكتاب كما تقدم . إذن فلنشدد الضنين على هذين العنصرين حتى يضاف إليهما غيرهما . ثم نظرت في أواخر ترجمة ابن فضّال تعليقا بالهامش ذيّل به محقق كتاب " إنباه الرواة " الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم نقله عن ترجمة علي فضّال في كتاب تلخيص أخبار اللغويين لابن مكتوم « 1 » . وإذا ابن مكتوم يذكر في هذه الترجمة في سياق حديثه عن أبي الحسن علي ابن فضّال المجاشعي رواية جاء فيها : " . . . حدثنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي ابن فضّال بن علي ابن غالب ، حدثنا أبو محمد مكي بن أبي طالب بقرطبة في منزله ، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن القابسي . . . ورفع السند إلى أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الصوم جنّة من النار " . أقول : هذا عنصر جديد يضم إلى العنصرين السابقين ، وبهذا يكون قد توافر عندنا الآن جملة من المعطيات نجملها فيما يأتي : أولا - إن المؤلف ينتمي إلى الجهات المغربية ، أي : إلى القيروان بافريقية . ثانيا - إنه يروي عن مكي بن أبي طالب « 2 » . ثالثا - إنهما قيروانيان في النسبة إلى هذه الجهة والمدينة . رابعا - أنه سمع منه بمنزله في قرطبة ، كما جاء في النص عند ابن مكتوم . خامسا - إن ترتيب اسمه ، هو : علي بن فضّال بن علي بن غالب ، وغالب هو الجد الأعلى للمؤلف ، ويتحقق اسمه مع ما تقدم من رواية والد المؤلف عن عمه إبراهيم بن غالب . فانضمّ إلى هذه العناصر عنصران آخران هما : سادسا - أن مؤلف الكتاب فيما يبدو مالكي المذهب « 3 » ، وهذا هو المنتظر أن يكون

--> ( 1 ) إنباه الرواة : 2 / 300 . ( 2 ) ينظر في رواية ابن فضّال عن مكي أيضا كتاب لسان الميزان : 4 / 249 . ( 3 ) نعم يشوش على ما ذكرناه من كون أبي الحسن بن فضّال مالكي المذهب ؛ لأننا لا نجده مترجما في طبقات -